الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

إلى كل أب وأم 1


تقول إحدى الأمهات, أن علاقتها طيبة بابنتها, وأنها تتعامل معها كصديقة لها, ولكن عند اللزوم, لابد أن يكون كل منهما في موقعه, الأم:أم, والبنت بنت, ورغم أنها لاتبخل عليها بشئ, إلا أنها ترفض الإسراف, الذي يصل إلى حد التبذير والاستعراض, كذلك لم تستجب لها حينما طلبت اقتناء هاتف جوال (موبايل) أُسوَةً بزميلاتها, وذلك لأسباب تربوية, فهي ترى أن ضرره أكبر من نفعه في هذه المرحلة من العمر.
وتضيف الأم قائلة: أن إبنتها تمتثل لأمرها, وتبدو كأنها أقتنعت برأيها, ولكن هذه الإبنة, تشعر بعد ذلك , إنها محرومة من بعض الأشياء التي تتمتع بها زميلاتها, رغم أن أمها لا ترفض إلاما يتعارض مع النهج التربوي الإيماني, الذي تحرص عليه الأسرة.
الواضح أن هذه الأم الفاضلة, قامت بالجانب التربوي التلقيني لإبنتها, ولعلها قدمت لها القدوة الصالحة في المنزل فقط, لكن يبدو أنها غفلت عن جانب مهم جدا, وهو إختيار الصحبة خارج المنرل, فإنها ذات أثر كبير, وهذه الصحبة, إما تعضد الاختيار التربوي للأسرة, أو تصطدم به.
واختيار الصحبة, يبدأباختيار المدرسة, التي تناسب نهج الأسرة التربوي, والمدرسة ليست إدارة فقط, ولكنها المستوى الديني والأخلاقي للطلاب, وبعد اختيار المدرسة المناسبة, تتابع الأسرة اختيار الصحبة لأبنائها وبناتها, داخل المدرسة وخارجها, فإذا لم تكن هذه الصحبة, موافقة لفكر الأسرة وسلوكها, فإن التربية بالتلقين فقط, ستذهب أدراج الرياح, ويشعر الابناء والبنات المحدرون من أسر طيبة, بالغرية بين أصاحبهم, لذا علينا أن ندفع أولادنا قدر الإمكان, إلى وسط محيط, يعتبر مكملا ومؤكدا للدور التربوي للأسرة.









خليل حداد



نقل
بن عوض
#bn3wad